التنفس البطني وفوائدة

2:09 م | | | 0 تعليقات

التنفس:

في الحالات العادية يتنفس الانسان: 17-18 مرة في الدقيقة ( المرأة تتنفس اكثر قليلا من الرجل) من الضروري جدا أن نعرف كيف نتنفس بشكل صحي ولنحاول توضيح هذه النقطة. التنفس هو الفعل الوحيد في الجسم الذي يمكن أن نقوم به بشكل ارادي وغير ارادي في الوقت ذاته, لذلك يمكن للانسان أن يعدل افعاله اللاارادية ( وظائف الاحشاء وسواها) من خلال التنفس الصحي المدروس.

إنّ التنفّس منعكس طبيعيّ، إذ أنّ كلّ إنسان يتنفّس بطريقة عفوية، لهذا يعتقد البعض أنّ هذا كاف. لكن، إذا نظرنا إلى الحقيقة نجد أنّه من الضّروريّ تحسين كلّ ما بإمكاننا القيام به من نشاط، إن كان حيويّا كالتنفّس، أو نشاطا اجتماعيّا،  رياضيّا، أو ثقافيّا.
فلو كانت كلّ الأمور تترك بشكلها الطّبيعيّ العفويّ، دون أدنى تدخّل لتطويرها، لبقى الإنسان متخلّفا في كلّ تلك المجالات المتنوّعة لذا فالأمر ليس بالبساطة التي نعتقد، لأنّ الاجتهاد في كلّ الميادين ضرورة، فلولاه لماذا نتعلّم الرّقص ما دمنا نعرف المشي، أو لماذا نتفنّن في الرّسم وتعلّم فنّ التّخطيط ما دمنا نتقن الكتابة العادية.

 ًالطريقة الصحية في التنفس:
هي التنفس بعمق أي إلى داخل البطن إذ إن التنفس البطني افضل من التنفس الصدري إذ إن الاخير يحرض الجهاز العصبي الودي فيصبح الشخص ( عصبيا) بينما التنفس البطني يحرض الجهاز العصبي- نظير الودي- فيصبح الشخص اقل توترا وفي حالة استرخاء ونعني بالتنفس العميق البطني: الشهيق العميق أي دفع الهواء إلى داخل البطن بحيث تتحرك عضلة الحجاب الحاجز إلى الاسفل ومعها تتحرك ( العضلة البطنية) إلى الامام وبالع** في الزفير تتحرك عضلة الحجاب إلى الاعلى إلى سعتها القصوى المريحة, ومن المهم أن يكون الزفير اطول من الشهيق.

التنفس البطني هو التنفس الجيد
- دعنا نراقب طفل صغير مبعد من الهموم والتعب والتوتر
مسترخيا نائما انظر من أين تنفسه .... طبعا بطنــه جميعه يتحرك تنفس بطني
اطلب احد اصدقائك ان يأخذ نفس عميـق سترى حركه مرتفعه للصدر وحركه طفيفه للبطــــــــن
انظر لأي حيـوان .
هر 
قطـه طير ... أي حيوان
لاحظ التنفس من وين ؟
من البطن

وإليك أخي القارئ الكريم بعض الفوائد للتنفس البطني:

1)    القدرة علـى تجديد الطّاقة الداّخلية و توجيهها حسب الاحتياجات الشّخصية في مناسبات عدّة. 
2)    القدرة علـى ضبط النّفس و التصرّف بحكمة في مواقف مختلفة.
وحتّى أنّ تطوير فكرة الإحساس بالدانتيان(le dantienما يسمّى بالهارسابقا   (le hara) يمكنها التّأثير الإيجابيّ علـى كلّ المواقف، في الحياة اليوميّة للشّخص الّذي يمارس هذا التنفّس بانتظام، و هذا التّأثير يكون إيجابيّا علـى الصّحة العقليّة و الجسديّة، و علـى القوّة، و الثّقة بالنّفس، و علـى نبرات الصّوت.
تّدريجيّا، يمكن القضاء و السّيطرة علـى الخجل timidité la والتردّد في قضاء الأمور أو في تحديد المواقف، هذا ما يسمح بتجنّب مشاكل اجتماعيّة مختلفـة، لأنّ الفكر أو العقل، و الحركـات الجسميّـة تجد مركز ثقل مشترك،  وانسجام يجعل منك إنسانا متّزنا و واثقا.
مركز الثقل هذا يمثّله الدانتيان le dantien الّذي يقع تصوّريا أسفل البطن تحت السرّة بعرض ثلاثة أصابع كما سبق لنا ذكره، وهو الّذي يحتاج إلى تطوير إحساسنا الذّهني بوجوده.
3)    إعطاء مسحة مشرقة للوجه، إن كان للمرأة أو للرّجل، لأنّ التنفّس العميق يحرّك الطّاقة الدّاخليّة للجسم، و بحركة الحجاب الحاجز خلال هذه العمليّة، يقوم هذا الأخيـر بضغط علـى الأعضاء فـي التّجويف البطنـيّ، وكأنّه يقوم بتدليكها فيسمح ذلك بتخلّص الأنبوب الهضميّ من الغازات، فيتحسّن الهضم، و ينعكس ذلك بحالة من الهدوء و التّوازن الّتي تظهر علـى الوجه. ضف إلى ذلك تحسّن الدّورة الدّمويّة الّتي لها دورا فعّالا في الإشراقة الدّائمة.
4)    إعطاء حضور في مناسبات مختلفة، كالإشراف علـى ترأّس الاجتماعات، أو المشاركة في المسابقات الرّياضيّة أو الثقافيّة، أو الظّهور في الحفلات العامّة. 
5)    التخلّص من البخر أي الرّائحة الكريهة التي تنبعث من الفم، رغم تطبيق كلّ القواعد الصّحية لنظافة الأسنان أو الابتعاد عن الأطعمة التي تترك آثار رائحتها في الفم. يتمّ التخلّص من ذلك إذن بالإسترخاء والتنفّس البطنيّ، حيث يساعدان كثيرا علـى التخلّص من هذه الرّائحة الكريهة، الّتي تنطلق أحيانا أثناء الكلام أو عند الضّحك.
 أمّا عن أسباب وجود هذه الرّائحة في الفم، فهي الحموضة المعدية الناّتجة عن سوء الهضم بسبب التوتّر و الانفعالات، كما يمكن أن تكون بسبب التنفّس السّطحي عند الأشخاص المتوتّرين، حيث يتمّ إنحباس الهواء في عمق الرئتين، فلا يتجدّد إلاّ بالتنفّس البطنيّ العميق. كما يجدر التّذكير ثانية أنّ هذه الطّريقة التنفّسية تساعد كثيرا في تحسين الهضم.
6)    التحضير للولادة: إنّ ممارسة التنفّس البطنيّ العميق، عمليّة مهمّة جدّا للمرأة الحامل، و الّتي هي مستعدّة للولادة، فهذا النّوع من الممارسة يقوّي لديها عضلات البطن، و يزيد من مرونتها، ممّا يساعدها في عمليّة الولادة. حيث تكون مشاركتها في العمل التّوليديّ ذات أهمّية قصوى لها و حتّى لجنينها، فهي تساعدها في الحصول علـى الطّاقة الدّاخلية لتضمن فعالية أكثر في توازنها العقليّ، والانفعاليّ، مدّة الحمل وبعد الولادة.
7)    التّخفيف من الألم: بعض أنواع الألم الخفيف يتطلّب مسكّنات معيّنة لكن يمكن التخلّص منها باستعمال التنفّس العميق، فإذا كنت ممارسا لهذا التنفّس العميق، صار لديك القدرة علـى توجيه طاقتك الدّاخلية ذهنيّا، في اتّجاه المنطقة الّتي تؤلمك، إن كانت آلاما ناتجة عن التوتّر، أو عن الانفعالات الّتي يمكن أن تحسّها في العنق، أو في المنطقة القفوية، أو حتّى الألم الرّوماتيزميّ.
8)    تعجيل فترة النّقاهة: لكلّ من هو في فترة أو مرحلة نقاهة، أو من هو يقوم بعلاج فيزيائيّ لإعادة تأهيل أحد أطرا فه، فإنّ التنفّس البطنيّ يساعد كثيرا.
 بالنّسبة للمريض الّذي عليه ملازمة فراشه، فبإمكانه القيام بهذه الممارسة في وضعية التمدّد، مع الحرص علـى التنفّس البطنيّ، و ذلك بأن يضبط حركات بطنه مع عمليات الشّهيق، إلاّ أن أغلبية النّاس في حالات الإصابات المختلفة أو حدوث الجروح تجدهم يبالغون في الحفاظ علـى العضو المصاب،  فتراهم يتجنّبون تحريكه و هم لا يعلمون أنّهم بهذا يحدّون أو يضعفون تنفّسهم، فيصير تنفّسهم سطحيّا، معنى هذا أنّ كمّية الأكسجين في الدّم تنقص، كما تنقص الطّاقة الدّاخلية، و هذا ما ينعكس سلبا علـى سرعة شفاء المريض.
9)    الوقاية من الشّيخوخة المبكّرة: تظهر في سنّ الشّيخوخة مشاكل مختلفة منها ضيق التنفّس، آلام في عضلات الصّدر، نبرات صوتية مزعجة، توتر. . . . . الخ. كل هذا راجع إلى سوء العادات التنفّسية و أكثرها شيوعا التنفّس السّطحيّ.
 إذا انتبهت و أنت في ربيع عمرك، إلى تزويد جسمك بالطّاقة الدّاخلية النّاتجة عن التنفّس البطنيّ، بتطوير النّقطة المركزيّة المتمثّلة فـي الدانتيان le dantien و الّتي سبقت الإشارة إليها، فإنّك بتقدّمك في العمر، سيمكنك تجديد هذه الطّاقة الدّاخلية، الّتي إذا نقصت أو استهلكت كلّها، فإنّ تيّار الطّاقة سينقطع تدريجيّا، ليؤثّر بوضوح في بداية الأمر علـى الأطراف، أي في الأصابع، ثم اليدين، و القدمين، ثم إلى الذّراعين، و السّاقين، لأنّ المفاصل تحرّكها في حقيقة الأمر طاقة داخليّة.
10) تحسين الصّوت و النّطق: كلّ النّشاطات اليوميّة الّتي يقوم بها الإنسان، تتأثّر كلّ التّأثر بالتنفّس، و أكثرها حاجة لذلك هي، النّشاطات الشّفهيّة أي تلك الّتي تعتمد علـى النّطق، إذ أنّ تنفّسـا صحيحا، يزيـل توتّرات الجهاز الصّوتيّ، الّتي تكون غالبا وراء كل عيوب الصّوت الّتي نعرفها مثل البحّة Enrouement، أو الارتجافChevrotement، أو الخنّة nasillement، أو حتّى ضعف الصّوت.
لتصحيح هذه العيوب يجب الاعتماد علـى تصحيح طريقة التنفّس بالانتباه في ما إذا تمّ تحويل هواء الشّهيق إلى طاقة داخليّة كما أسلفنا، و ذلك قبل إخراجه في عمليّة الزّفير.
بهذا نرى أن النّفـس هو أساس التّصويت، لذا يبدو منطقيّا الحصول علـى تنفّس يضمن الطّاقة، و التحكّم في كلّ أشكال التّعابيرالصّوتية.
إنّ صوت الإنسان يعبّر عن صورته تماما، مثلما يعبّر عليها الشّكل الجسديّ أو المظهر الخارجيّ. 
صفات كثيرة لها ارتباط وثيق بنوعيّة الصّوت، يمكن من خلالها الحكم على الشّخصيّة، والطّباع، والحالة الفكريّة، ودرجة قوّة التّأثير على الآخرين.
وفوائد أخرى صحيه 
-1الراحة والهدوء. 
-2 انخفاض ضغط الدم.
-3 تهدئة نبض القلب.
-4 تحسن الهضم.
-5 تدني توتر العضلات .
-6 تحسن الإسترخاء العضلي.
-7 تحسن السيطرة على هجمـات الهلـع.
-8 تحسن انسجة الجسم.خطوات طريقـة التنفس البطنــي بالترتيب من اجل التدريب عن التنفس البطني :

1- اوجد لنفسك مكانا خاصا بك لا يزعجك فيه أحد.
2- استلق على ظهرك وذراعاك ممدودتان إلى جانبيك وساقاك مستقيمان.
3- ضع كتابا على بطنك إلى الأعلى من السرة مباشرة.
4- استنشق الهواء ببطء من خلال أنفك ولسانك بسقف حلقك طبعا.
5- ركز على التنفس بعمق عن طريق البطن.
6- وسع بطنك مع كل نفس إلى الحد الأقصى.
7- اشعر بالكتاب وهو يرتفع مع كل نفس.
8- ابطيء تنفسك وخذ من الوقت أربع او خمس ثوان كامله في كل استنشاق.
9- احبس النفس لحظة ..
10- ثم ازفر النفس ببطء من خلال أربع او خمس ثوان .
11- كرر هذا التمرين المهديء لمدة عدة دقائق كل يوم بأي وقت. 
12- لا ترتدي ثيابا عاصرة حول خصرك فإن البطن يحتاج إلى فسحة لكي يتوسع ويتقلص
13- راقب وضعك الجسدي حافظ على استقامة ظهرك وعلى سوية كتفيك ، ويكون رأسك في وضع يرتكز فيه بشكل طفيف على اعلى عنقك
14- تنفس بشكلل لطيف ولسانك بسقف حلقـك. 
15- تنفس من البطن لا من صدر.
16- ركز اهتماماتك على بطنك وان تتنفس بعمق .
17-استنشق الهواء حتى تنتهي من العد حتى اربعة ثم احبس النفس فترة قصيره وازفره بعدها حتى تنتهي من العد حتى الأربعة , إن ذلك سيعمل على تحقيق تناغم تنفسك ويجعلك مستعدا لأي موقف يبعث على الشــدة.


ويقول أحد الأخوة ممن واضب على التمرين:
وهذه التمارين التي ذكرتها تساعد على اطالة النفس في قراءة القرءان 

نعم وهي مفيدة لمن نفسه قصير

وقد كان نفسي قصيرا ولا استطيع ان اكمل اية قصير وبفضل الله 

استمريت على التمارين 

والآن اقرأ الفاتحة وسورة بنفس واحد وبقراءة عادية وليست سريعة

وأخيرا لا تنسوا بأن تقوموا بالتمرين على التنفس في كل يوم لتحافظوا على صحتكم



هل أعجبك الموضوع شاركه مع أصدقائك ؟

ضع تعليقا

جميع الحقوق محفوظة ©2013